الشيخ المحمودي
488
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
رسول الله ( صلع ) المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . وفي الحديث ( 21 ) من الباب الثاني عشر ، من أبواب المزار ، من ( مستدرك الوسائل ) : ج 2 ص 194 ، عن دعائم الاسلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله . قيل لأبي عبد الله عليه السلام : ما الحدث ؟ قال : القتل ) . وروى ثقة الاسلام الكليني - في ( باب تحريم المدينة ) وهو الباب ( 225 ) من كتاب الحج ، من الكافي : ح 4 ص 563 ط طهران - أخبارا كثيرة في هذا المعنى إلى أن قال في الحديث السادس : ( حدثنا ) علي ابن إبراهيم عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله . قلت : وما الحدث ؟ قال : القتل . وفي حوادث سنة ( 36 ) من تاريخ الطبري : ج 3 ، ص 479 ، في عنوان دخول عائشة ومن معها البصرة ، قال : أرسل عثمان بن حنيف عمران بن حصين أبا الأسود الدؤلي إلى عائشة ، فانتهيا إليها ب ( الحفير ) فاستأذنا فأذنت لهما ، فسلما وقالا : ان أميرنا بعثنا إليك نسألك عن مسيرك فهل أنت مخبرتنا ؟ فقالت : والله ما مثلي يسير بالامر المكتوم ولا يغطي لبنيه الخبر ، ان الغوغاء من أهل الأمصار ونزاع القبائل غزوا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحدثوا فيه الاحداث وآووا فيه المحدثين ، واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله . هذا ملخص ما أردنا الاستشهاد به من كلامه فراجع .